الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
43
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بحيث عدّ من المسارعين إلى التضعيف مع ظهورها في ان نفس مثل هذا الرجل ليكن متحيلة بخلاف ما كان ينكر من الرجال إلى غير ذلك من القرائن الداخلية والخارجية من مئونة اثبات عدالته بل جلالة قدره وشأنه وظاهر ان بتمام هذه المراتب الثلاث في الرجل : يثبت المقام الثاني فيه وهو كونه : ثقة مع أنه المصرح به أيضا في كلمات كثير من المتأخرين واذن لا يصغى إلى خلاف مثل مولانا التقى المجلسي رحمه اللّه فيه حيث زعم أن الرجل من جملة المجهولين ، لعدم عنوان له في كتب الرجال بالأصالة أو تصريح فيه بما يدل على التوثيق والعدالة . فكم في زوايا من خبايا أجلة ومن جاهل في غيّه يترفع . ولنعم : ما قال الفاضل المحقق مولانا إسماعيل الخواجوئى المازندراني في : فوائده الرجالية ، بعد طويل من الكلام ، افاده وحكاه ممن اراده في غاية جلالة هذا الرجل ، ثم كيف يكون من هذا شأنه وقدره ومكانه ، مجهولا حاله أو شخصه ، واى رجل من أصحابنا من شيوخ طائفتنا ، وأصحاب التصانيف اعرف منه حالا أو أظهر منه شخصا وحاله اظهر من الشمس وشخصه أبين من الأمس ثم قال : بعد ما قال وعلى هذا المنوال تعرف حال أكثر الرجال ولا سيما المتأخرين منهم ، فهذا هو شيخ النجاشي لم يتعرض لبيان حاله وحقية مقالة من تأخر عنه الا الفاضل العلامة في : « صه » حيث قال : انه ثقة ، معتمد عليه عندي ، وليس ذلك لملاقاته إياه ومعاشرته معه كيف وبينهما بون بعيد بل لتتبعه حاله وملاحظته مقاله وما نقل عنه من كونه صاحب كتب متينة متداولة بينهم مقبولة عندهم . ومن إرادة السيد المرتضى رحمه اللّه كتابه المذكور ، إلى غير ذلك من قراين أحواله وحسن مقاله . وفي موضع آخر من كلامه فيه ، فإذا كان الرجل : اماميا ، عارفا ، عالما ، متتبعا ، متقنا شيخا في هذه الطائفة لم يقدح فيه ، ولا في كتابه ، أحد منهم بل كل تلقاة بالقبول ، كما يظهر من أحوال هؤلاء الفحول وأسلفناه من النقول .